البراك يسقط في طرح الثقة
حسن محمد الأنصاري
سقوط مشروع طرح الثقة بعد ختام آخر فصل من «نوبل» استجواب مسلم البراك لوزير الداخلية يعني أن الحكومة نجحت بتقسيم الساحة السياسية البرلمانية لأغلبية موالية لها، وأعتقد أن لديها خططا مستقبلية لتقليص عدد الأعضاء الذين يشكلون تكتل «الضد» وأنها سوف تنجح بذلك وقبل أن يفكروا بتقديم أي استجواب جديد، ولربما يعود السبب الى أن تكتل «الضد» ينهجون نهج الفكر السياسي المسطح المعتمد على الانفعال وتجهيل الحقائق في زمن يزداد شعور المواطن فيه أن البقاء للأفضل وليس للأقوى في العراك السياسي، ويترقب أن يرى على أرض الواقع إنجاز مشاريع تنموية تخفف من آلامه وتزيل عن كاهله عبء المعيشة الثقيلة. وزير الداخلية استحق ثقة الأغلبية والحكومة تجاوزت «فوبيا» الاستجوابات القادمة، وعليها اليوم كما على السادة الأعضاء الموالين لها تسريع عجلة التنمية من جهة وزيادة مساحة الاصلاح ومحاربة الفساد في الأجهزة الادارية من جهة أخرى، ومن خلال بوصلة واضحة لعلها تعمل على تشجيع البعض من تكتل «الضد» للانضمام إلى جبهة الحكومة حتى تصل لمرحلة الاستقرار وهدوء البال. أما النائب «مسلم البراك» والذي اختار أن يكون رأس الحربة في مواجهة فارس الحكومة فزعم أن البقية من أبناء القبائل الذين كانوا ضد طرح الثقة هم وراء مصرعه السياسي في ميدان المبارزة، وكأنه يؤلب بديمقراطية قبلية جاهلية، وأما نقله لمقولة الراحل «غاندي» فهي كلمة حق لا تحتاج لتأويل بقدر حاجتنا لمثل «غاندي» الذي أصبح حكيما أحوذيا وفارسا نبيلا حافظ على أمن واستقرار بلاده «الهند»، وقبل أن يعرف الشجاعة حين كان في «جنوب إفريقيا» وشتان ما بين الحادثتين. أما وزير الداخلية و«فارس الحكومة» فما زال صامدا في وسط الميدان ينادي فرسان جبهة الضد: «ألا من مبارز»؟ ومن عليه الدور ليتقدم للمبارزة فساحة الديمقراطية فسيحة وتستوعب جميع من في جبهة «الضد» لينال كل واحد منكم نصيبه.. وأما نصيحتي للنائب «البراك» وهو يداوي جراحه أن يتمعن كثيرا في سيرة «غاندي» ليعرف كيف نال ثقة الشعب الهندي بمختلف أطيافه؟! ولا بأس عليك يا «بوحمود» وما تشوف شر!
Alansari...@yahoo.com
مقالات أخرى للكاتب
لا لظلم وزير الداخلية
وزارة التربية وأوهام الكهوف
مرض الحسد!
استجواب ناجح جوازاً
سيناريوهات الاستجواب
تاريخ النشر : 02 يوليو 2009
الأمير هنأ المحمد... والمجلس أسقط الطلب الـ 15 بطرح الثقة والاستجواب الـ 45 في الحياة النيابية
30 .. نعم !
الشيخ ناصر المحمد والشيخ جابر الخالد
لدى خروجهما أمس من جلسة الثقة بلقيس مجيد وعبدالله السلمان:
• الخالد: فرصة لأؤكد حرصي على تطبيق القانون
• الخرافي والرومي صوتا مع الثقة.. وجوهر وأسيل امتنعا رغم بيانهما
• البصيري لـ «الدار»: أداء الخالد كان راقياً والحكومة مقتنعة بسلامة موقفها
• البراك أكد توجهه لمحكمة الوزراء وتحدث عن غاندي و«الذيب».. والطبطبائي عن «ورقة لتوت»
• القلاف: المستجوبون ارتكزوا إلى مستندات سرّبها قطاع المالية بـ «الداخلية»
في أول اختبار ديمقراطي حقيقي، نجحت الحكومة برئاسة الشيخ ناصر المحمد في تحقيق أغلبية نيابية عارمة لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، الذي منحه ثلاثون نائبا ثقتهم أمس، مقابل ستة عشر فقط طرحوها عنه، ما يعد أبلغ دليل على تأييد المجلس للنهج الذي تنتهجه الحكومة، على الصعيدين الإصلاحي والتنموي.
وفور انتهاء الجلسة أبرق سمو الأمير لرئيس الوزراء مهنئا بفوز الحكومة ووزير الداخلية بثقة المجلس, وهو تصويت على طرح الثقـة الـ 15 والاستـجـواب الـ 45 في تاريخ الحياة النيابية الكويتية منذ عام 1963. وكان لافتا أن جلسة الثقة فرزت كثيرا من المواقف.. وأبرزت كثيرا من المفاجآت.. فعلى الرغم من الثقة التي كانت تغلف أداء الفريق الحكومي، والنواب المؤيدين لهم.. إلا أن مخاوف اللحظة الأخيرة ظهرت غير مرة.
وفي هذا السياق يمكن قراءة كثير من أحداث الجلسة، بدءا بتخلي رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ونائبه عبدالله الرومي عن حيادهما «التقليدي» - في جلسات الاستجواب - وتصويتهما مؤيدين للوزير.. في حين أن أم المفارقات كانت في امتناع أسيل العوضي وحسن جوهر - وكلاهما كان شريكا أمس في التوقيع على بيان يرفض طرح الثقة بالوزير، ما أثار حزمة من التساؤلات بررتها أسيل بقولها إننا لم نقل إننا سنصوت ضد الوزير أو معه.. وإنما عارضنا الاستجواب لأن محاوره لا ترقى إلى ذلك.. ولأنه لا يرقى لطرح الثقة والإعدام السياسي للوزير.
ويمكن قراء مشهد إخفاق المستجوبين في عدد من التصرفات.. والعبارات التي لم تخطئها عين مراقب في جلسة المجلس امس.. فعلى الرغم من ان المستجوب مسلم البراك لم يحدث ان اخفق في استجواب قدمه من قبل.. في تحقيق الاهداف التي يريدها.. الا انه لم يستطع ان يبر بقسمه هذه المرة وينزع الوزير عن كرسي الوزارة.. وهو وان قال انه يعتبره منزوع الثقة - اي الخالد - في رأيه.. الا انه لم يأخذ المسألة بشكل ديمقراطي كما اعلن امس الاول.. ذلك ان رد فعله الغاضب اتضح عند استشهاده بمقولة لغاندي: «كل الصفات من الممكن ان تنقلب الى اضدادها الا الجبان لا يمكن ان يكون شجاعا يوما».
ولعل هذا مادفع مصادر نيابية كثيرة لئلا تستحسن هذا الاستشهاد كونه ينبئ عن رد فعل عصبي، وكأنه يشير الى ان هناك من «خونوا» فيه وهو ما يعكس مثلا استغرابه من موقف النائبة رولا دشتي التي رفضت التصويت مع طرح الثقة.. حيث قال لها: «ما عطيناج الاوراق» فما كان منها الا ان ردت عليه قائلة:«بلى.. اخذتها لكي ازيد معرفتي بالقضية».
وشهدت قاعة عبدالله السالم حشدا من انصار المستجوبين يقابله حشد آخر مؤيد للحكومة يساويه او يزيد عليه، لكن انصار البراك قطوا «عشرات العقل» تجاهه.. مرددين «يعيش بو حمود».. متهمين من لم يساندوا طلبه «بالتخوين» وهو مادفع البراك للرد عليهم بحكمة غاندي التي استغربت مصادر ان يكون هذا مكانها.
من جهة الحكومة.. ومؤيديها.. فان هناك اكثرية رأت في اخفاق الاستجواب في تحقيق الاهداف المأمولة منه.. وحصول الوزير على اغلبية 30 مؤيدا.. لم يسبق ان حصل عليها وزير آخر سوى محمد شرار عام 2003.. ان هذا الاخفاق يؤشر الى مرحلة جديدة في العلاقة بين السلطتين.. وايذانا بآفول نجومية بعض المستجوبين ومقدمة لفشل استجوابات اخرى يتواتر التهديد بها.
واعلن النائب مسلم البراك ان هناك توجها لتقديم اقتراح باحالة الخالد الى محكمة الوزراء.. لان هناك جانبا جنائيا، معتبرا ان عدم اجابته على التساؤلات الواردة في الاستجواب دليل على تورطه.. ومؤكدا ان مسؤوليته ستبقى قائمة.
واستغرب البراك محاولات الاساءة الى الاستجواب من خلال ايهام الناس بان هذه المساءلة ضربت الوحدة الوطنية، ومؤكدا ان تصويت احد عشر نائبا يمثلون القبائل ضد طرح الثقة دليل على عدم صحة ماطرح من فرز قبلي، مشددا على انه سيتابع الموضوع.
وعما اذا كان هذا الاستجواب هو نهاية الاستجوابات قال البراك: ابدا.. سنمارس هذا الاستحقاق في اي وقت.. مشيرا الى ان هناك واقعا جديدا في المجلس، واصفا استبسال بعض النواب مع الوزير بقوله: «الذيب ما يهرول عبثا».
في المقابل انعكست اجواء الجلسة والحصول على الثقة على حديث وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي اعرب عن شكره للمجلس لتجديده الثقة به وتقديم شكره ايضا لمن عارضوه مثaمنا لهم قناعاتهم واسبابهم مشيدا بهذه الممارسة الديمقراطية ومنتهزا الفرصة ليجدد عهده بالحرص على تطبيق القانون.
النائب سيد القلاف قال ان المستجوبين نحروا الوزير الخالد على اخطاء لا يتحملها وحده فالمسؤول الحقيقي عن هذه التجاوزات هو من سرب هذه الاوراق متسائلا عن دور قطاع المالية في وزارة الداخلية وغامزا الى دوره في مساءلة الوزير على خلفية محاربة الاخير للفساد.
من جهته رد النائب وليد الطبطبائي محذرا الحكومة من «مكافأة» من وقفوا معها بتمرير اي معاملات غير قانونية لافتا في الوقت ذاته الى ان ورقة التوت سقطت عن الليبراليين الذين تشدقوا بحماية المال العام.
من جهته كشف النائب عبدالرحمن العنجري عن ان تصويته برفض طرح الثقة كان تعبيرا عن قناعته التامة معتبرا ان هذا موقفه الشخصي اما بيان التحالف الوطني فهو يمثل موقف التيار السياسي ومعتبرا ان الثقة التي نالتها الحكومة عبء عليها.
من جهتهم اعتبر النواب محمد المطير وعلي العمير وحسين الحريتي ان الاستجواب يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية وانهم لذلك لم يصوتوا مع طرح الثقة وقالوا عزاؤنا الوحيد ان المحور الاول في الاستجواب اصبح في عهدة النيابة العامة.
من جهته اكد امين سر مجلس الامة النائب دليهي الهاجري ان المحور الاول ارتقى لمستوى المساءلة لكنه لم يرق لمستوى طرح الثقة مؤكدا انه كان يريد العنب لا الناطور فالنيابة العامة كفيلة بحفظ اموال الشعب وتحويل الملف اليها دليل مصداقية وحتى التأخير.
من جهته وصف النائب علي الدقباسي لـ«الدار» الجلسة بانها كانت صورة جيدة من صور الديمقراطية قائلا: ان ضميري مرتاح وهو ما يعنيني.
ومن جانبه قال النائب عدنان المطوع ان الجلسة جاءت كما توقعنا، والثقة كانت متوقعة للوزير متمنيا ان تكون نهاية هذا الاستجواب بداية للعمل البرلماني الجاد ولبدء تنفيذ الخطة التنموية، معتبرا ان نتيجة هذا الاستجواب ستؤدي لاحباط محاولات تقديم استجوابات اخرى.
ومن جهتها قالت النائبة اسيل العوضي انها توقعت ان يحصل الوزير جابر الخالد على الثقة ولكن عدد الاصوات كان اكبر من توقعاتها وقالت: ان امتناعي عن طرح الثقة في الوزير كان لتسجيل موقف سياسي وهو تصويت يعبر عن خطي وعن كيف انظر للامر.
واعرب وزير الدولة لشؤون مجلس الامة ووزير المواصلات د.محمد البصيري عن سروره بمجريات الجلسة والممارسات الدستورية التي شهدتها.. معتبرا في النهاية ان الكويت هي التي ربحت.
وشدد البصيري لـ«الدار» على ان الاستجواب اداة رقابية يجب استخدامها بطريقة راقية.. مؤكدا ان الحكومة في مواجهتها للاستجواب الاخير.. كانت على قناعة تامة لسلامة موقفها وبوجود مبررات للمحاور الثلاثة للاستجواب واصفا اداء الوزير بالرقي.. واداء المستجوب بانه كان بعيدا عن التجريح متمنيا من الان فصاعدا ان تكون هناك سنن لاعراف حميدة فيما يتعلق بشأن الاستجواب.
واعرب البصيري عن تهانيه للخالد بتجديد الثقة فيه.. وتبارك للمجلس.. متمنيا ان تكون المرحلة المقبلة مرحلة عمل وانجاز مشددا على ضرورة فتح صفحة جديدة بين السلطتين مبنية على التعاون والشفافية.
المؤيدون
جاســم الخـرافي، بادي الدوسري، سيد حسين القلاف، حسين الحريتي، خلف الدميثير، دليهي الهاجري، رولا دشتي، سعد زنيفر، سعد الخنفور، سلوى الجسار، شعيب المويزري، صالح عاشور، صالح الملا، عادل الصرعاوي، عبدالرحمن العنجري، عبدالله الرومي، عدنان المطوع، عدنان عبدالصمد، عسكر العنزي، علي العمير، علي الراشد، فيصل الدويسان، مبارك الخرينج، محمد المطير، محمد الحويلة، مخلد العازمي، مرزوق الغانم، معصومة المبارك، ناجي العبدالهادي، يوسف الزلزلة.
المعارضون
أحمد السعدون، الصيفي مبارك الصيفي، جمعان الحربش، حسين مزيد، خالد الطاحوس، سالم النملان، سعدون حماد، ضيف الله بورمية، علي الدقباسي، غانم الميع، فلاح الصواغ، مبارك الوعلان، محمد هايف المطيري، مسلم البراك، وليد الطبطبائي وفيصل المسلم.
الممتنعون
اسيل العوضي، حسن جوهر
الغائبون
خالد السلطان
_________________________________________________________________
Show them the way! Add maps and directions to your party invites.
http://www.microsoft.com/windows/windowslive/products/events.aspx